العهد الدولي مع
العراق
رؤية
مشتركة وإلتزام متبادل
إن
العهد الدولي مع العراق هو مبادرة أطلقتها حكومة
العراق تهدف إلى إقامة شراكة جديدة مع المجتمع الدولي،
ويتمثل الغرض من هذا العهد في تحقيق رؤية وطنية للعراق
ترمي إلى تعزيز السلم والسعي لتحقيق تنمية إجتماعية
وإقتصادية وسياسية خلال السنوات الخمس القادمة.
ويُركز العهد بصورة رئيسية على وضع إطار عمل للتحول
الإقتصادي في العراق وإعادة دمجه في الإقتصاد الإقليمي
والعالمي ككل. إلا أنه بات معروفاً أن الحكم السليم
وحلّ المعضلات الأمنية والسياسية هي مطلب مسبق لإحراز
أي تقدم في كافة المجالات الأخرى بما فيها الإنتعاش
الإقتصادي والتطبيع. ويُتوقع من الحكومة بالتعاون مع
المجتمع الدولي، ومن خلال العهد الدولي، أن تحقق عدداً
من الأهداف السياسية دعماً لرؤيتها الوطنية على النحو
الذي نصت عليه وثيقة العهد الدولي مع العراق ومصفوفة
الرصد المشترك.
في 3 أيار/مايو 2007، أطلق رئيس الوزراء العراقي،
نوري المالكي، والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي
مون، مبادرة العهد الدولي مع العراق في شرم الشيخ حيث
شارك ما يزيد عن ستين وفداً وطنياً في إطلاقة العهد
الدولي بحضور ما يزيد عن 30 وزير خارجية. هذا وقد أثمر
الإجتماع عن إلتزامات مالية بلغت 30 مليار دولار
أمريكي كان معظمها على هيئة إطفاء للديون أو إتفاقيات
أو تسوية ديون وفقاً لشروط نادي باريس. وعلى الرغم من
أن هذا المؤتمر لم يكن يهدف إلى جمع التبرعات إلا أنه
تم جمع تبرعات بلغت حوالي 700 مليون دولار أمريكي. وقد
أظهرت إطلاقة العهد الدولي بوضوح عزم الحكومة العراقية
على إدخال إصلاحات والسعي لتحقيق الأولويات المدرجة في
العهد الدولي وإلتزام المجتمع الدولي بتقديم دعمه
للحكومة العراقية في مساعيها تلك.
الأهداف الرئيسية
- التحول الإقتصادي في العراق وإعادة دمجه
في الإقتصادات الإقليمية والعالمية.
- تحقيق الرؤية الوطنية للعراق
- تعزيز السلم والوحدة السياسية
والرؤية المتمثلة في بلوغ دولة ديمقراطية
فدرالية متحدة.
- رسم الطريق نحو إعادة الإعمار
الإقتصادي ولبلوغ إقتصاد وطني متكامل كفيل
بتحقيق الإكتفاء الذاتي خلال السنوات الخمس
القادمة.
- الدفع قُدُماً بأهداف إستراتيجية
التنمية الوطنية العراقية.
- تعزيز الإستقرار والأمن.
- تعزيز الإلتزامات المشتركة.
- سعي العراق للقيام بإصلاحات هامة
- الإلتزامات الدولية للدعم
- تلبية الإحتياجات الأساسية
- الحكم الرشيد
- حل المعضلات السياسية والأمنية
- الإمتيازات المتحققة للشعب العراقي –
إحراز تقدم في تحقيق السلم والإزدهار.
- الإمتيازات المتحققة للحكومة العراقية –
دعم وتعزيز شرعيتها.
- الإمتيازات المتحققة للمجتمع الدولي –
الإستقرار والسلام وشريك جديد لها.
سيتم تطبيق العهد الدولي مع العراق عبر عملية يضطلع
بها فريق إستشاري ضمن إطار عمل مالي مشترك يتم من
خلاله الإلتزام بتعهدات هامة. وكجزء من هذه العملية،
سيتم قياس التقدم المحرز بحسب الإنجازات المتعلقة
بالمعايير الإستراتيجية الهامة.
العهد الدولي مع العراق
كيف يعمل العهد الدولي مع العراق؟
تم وضع آليات للتنفيذ لتنسيق الإلتزامات وصناديق الإئتمان وكيفية إنفاق رأس
المال دعماً للعهد الدولي. وستقوم الأمانة العامة
للعهد الدولي التي تتخذ من بغداد مقراً لها، بصفتها
مقدم خدمات، بتنسيق ومتابعة تنفيذ العهد الدولي من
خلال توفير السياسات والتخطيط والدعم الفني والمؤسساتي.
وقدد قامت الحكومة العراقية بتوفير كادر إداري لهذه
الهيئة بدعم من منظمات دولية وخبراء منتدبين من
الطرفين.
وتُقدم مجموعة من الفرق المنهجية العاملة تحت قيادة
الحكومة المدخلات اللازمة لوضع الخطط والبرامج
والمشاريع الرامية لدعم أولويات العهد الدولي مع
العراق في المجالات الرئيسية المعنية بإدخال إصلاحات
على أمور الحكم والإقتصاد والطاقة والخدمات الإجتماعية.
وبالإضافة إلى إعادة مواءمة الفرق العاملة لدى الجهات
المانحة وآليات التمويل وقواعد البيانات الخاصة
بالمشاريع، فإن العهد الدولي مع العراق يطرح نموذجاً
أولياً شاملاً للتخطيط وتنسيق المساعدات. وتقوم عدد من
الهيئات الحكومية بتوفير الإرشاد والرقابة والتوجيه
لتطوير العهد الدولي مع العراق وفقاً للأولويات
الراهنة والمستقبلية.
إن هذه المبادرة لا تخص العراق وحده، حيث تُقدم كل
من الأمم المتحدة والبنك الدولي ونظراء آخرون متعددو
الأطراف وإقليميون الدعم للعهد الدولي مع العراق على
الصعيد الفني ضمن هيكلة منظمة تهدف إلى حشد الإجماع
والدعم الدوليين. وتُدير شؤون العهد الدولي مع العراق
لجنة تنفيذية تشارك في رئاستها الحكومة العراقية
والأمم المتحدة وفق أسس يومية. وخلال العملية
التحضيرية، تمكنت اللجنة التنفيذية من الإعداد للعهد
الدولي مع العراق بمساعدة لجنة فنية يُشارك في رئاستها
البنك الدولي والحكومة العراقية بدعم أمانة مختصة
تابعة بالأساس للأمم المتحدة والبنك الدولي.
وتم تكليف فريق عراقي معني بالعهد الدولي يضم كافة
الشركاء الرئيسيين والجهات المانحة بتقديم المشورة
الإستراتيجية وتحفيز الدعم السياسي رفيع المستوى للعهد
الدولي مع العراق. وتتشاور لجنة توجيهية، ضمن الحكومة
العراقية، مع الوزارات المعنية كما تعمل على مواءمة
سياسة الحكومة مع الأهداف المتفق عليها، بحسب الإقتضاء.
كما يتم التنسيق عن كثب بين العهد الدولي مع العراق
وصندوق النقد الدولي ومؤسسات مالية دولية أُخرى. وبناءً
على ذلك، من المزمع أن يكون العهد الدولي بمثابة خطاب
ينم عن دعم دولي وإقليمي شديد لرؤية الحكومة العراقية
السياسية والإقتصادية ممثلاً بالتعهدات المالية
المحددة والدعم السياسي رفيع المستوى.
ويُشارك في رئاسة العهد الدولي كل من الحكومة
العراقية والأمم المتحدة، فقد قام الأمين العام للأمم
المتحدة بتعيين إبراهيم جمباري، النائب السابق للأمين
العام للشؤون السياسية، مستشاراً خاصا لشؤون العهد
الدولي وكمسؤول الإرتباط لدى الأمم المتحدة لشؤون
العهد الدولي. وبتوليه هذا المنصب، خلف السيد جمباري
نائب الأمين العام مارك مالوك براون والذي تولى منصب
مسؤول الإرتباط لشؤون العهد الدولي خلال المرحلة
التحضيرية للعهد. أما مسؤول الإرتباط المعني بالعهد
الدولي لدى الحكومة العراقية فهو نائب رئيس الوزراء،
برهم صالح، والذي يستضيف مكتبه الأمانة العامة للعهد
الدولي.
|