.
    
نرحب بكم في الموقع الإلكتروني الرسمي
 للعهد الدولي مع العراق

            جمهورية العراق

 
I  english  الصفحة الرئيسية  I   كيفية الإتصال بنا
    Subscribe to our RSS feed
 
  » قائمة المواضيع
  » عملية التنفيذ
  » العملية التحضيرية
  » آخر المستجدات الإخبارية
  » البيانات الصحفية
  » مكتبة الوثائق
  » معرض للصور
  » الوصلات
   
   
 
   
   
 
   
 
   
 
   
  بتصميم من شعبة إدارة المعلومات لدى بعثة الأمم التحدة لمساعدة العراق دون أية مسؤولية.
.
كلمة بمناسبة الاحتفال ببدء العقد الدولي مع العراق - شرم الشيخ الخميس 3 أيار/مايو 2007

السيد المالكي، رئيس الوزراء،

السيد أبو الغيط، وزير الخارجية،

أصحاب المعالي،

السيدات والسادة،

أود أن أشكركم جمعيا للمشاركة في الاحتفال ببدء العقد الدولي مع العراق. إن حضوركم هنا هو شاهد جلي على التزامكم بالتضامن مع العراق حكومة وشعبا في وقت يحتاجان فيه إلى أن نمد لهما يد الدعم.

ويأتي هذا الاجتماع تتويجا لعملية تحضيرية دامت عاما كاملا وتشاطرت رئاستها حكومة العراق والأمم المتحدة، وتلقت دعما قويا من البنك الدولي وأعضاء المجموعة التحضيرية للعقد. ورغم أن العمل قد أُنجز جانب كبير منه في بغداد، فقد ضمت اجتماعات رفيعة المستوى عقدت في الكويت وأبو ظبي ونيويورك حكومة العراق والمجتمع الدولي معا لمساعدة العراق في بلورة رؤيته الوطنية.

ويسرني أن معالي رئيس الوزراء نوري المالكي قد حضر إلى هنا اليوم لكي يبيِّن التزامات حكومته بموجب العقد. وقد تعهد السيد المالكي، رغم التحديات العديدة البالغة الصعوبة التي تواجه حكومته، بتنفيذ برنامج جَسور للإصلاح ضمانا للمستقبل الاقتصادي الطويل الأجل لبلده. كما أن حكومته مصممة على السعي من أجل إحراز تقدم في الميدانين السياسي والأمني، اللذين أعتقد أننا جميعا متفقون على أنهما من الشروط المسبقة لعودة الأوضاع الطبيعية في العراق واستعادة نشاطه الاقتصادي.

وقد صادفت القوات المتعددة الجنسيات محنا قاسية وهي تؤدي مهامها. وفقد الكثيرون أرواحهم وهم يؤدون واجبهم.

ومما لا شك فيه أنه يتعين بذل المزيد من الجهود لوضع حد لأعمال العنف الجارية في العراق، التي يكتوي بنارها المدنيون الأبرياء. فبالإضافة إلى الهجمات الإرهابية والعنف الطائفي، هناك أزمة إنسانية يكاد ينفد بسببها صبر الناس العاديين وقدرتهم على مواجهة الحياة اليومية. ولهذا فقد أصبح وضع إطار لإعادة الأوضاع الطبيعية في العراق أمرا بالغ الأهمية. ويمثل العقد الدولي مع العراق، في الأساس خريطة طريق للسنوات الخمس القادمة تستهدف مساعدة العراق على تحقيق غاياته الطويلة الأجل المتمثلة في الازدهار الاقتصادي والاستقرار السياسي والأمن الدائم. وسيلزم كثير من العمل لإبقاء العراق على المسار الصحيح، ولكني واثق من أن شعب العراق وحكومته قادران على مواجهة التحدي.

إن العراق يمر الآن بمنعطف دقيق. والحلول السياسية لا غنى عنها لإرساء أسس السلام والازدهار في البلد. وقد تعهدت حكومة العراق بموجب العقد الدولي بالقيام بعدد من المبادرات المهمة لتشجيع الحوار والمصالحة الوطنيين. وستواصل الحكومة أيضا تنفيذ برنامجها للمصالحة الوطنية الذي يدعو الأطراف كافة إلى نبذ العنف بجميع أشكاله وحل الخلافات بالوسائل السياسية والدستورية. ولا تزال عملية مراجعة الدستور، في هذا الصدد، أداة مهمة لمعالجة المظالم التي طال أمدها.

وفضلا عن ذلك، تعهدت حكومة العراق بالتقيد بجدول زمني تشريعي يستهدف تعزيز وحدة العراق. ويشمل ذلك اعتماد طائفة متفرقة من التشريعات لكفالة التقاسم العادل للموارد الطبيعية للعراق وثروته بين جميع شرائح البلد.

ويمكن أن تشكل هذه الجهود مجتمعة قوة دفع للعملية السياسية.

وينبغي أن يتمكن الشعب العراقي، وهو يسعى جاهدا لتحقيق هذه الغايات، من التعويل على الدعم النشط من جانب جيران العراق والمجتمع الدولي. ويشكل العقد الدولي، في هذا الصدد، إطارا هاما للوفاء بمسؤولياتنا المشتركة تجاه العراق وشعبه.

وستعمل الأمم المتحدة إلى جانب البنك الدولي وغيره من الشركاء الرئيسيين، مع حكومة العراق لتحويل هذه الرؤية إلى واقع. وتحدد مصفوفة الرصد المشترك، التي تشكل جزءا من العقد، الإجراءات التي ستمكن الحكومة من الوفاء بأهداف واضحة وواقعية، وستيسر رصد التقدم والإبلاغ عنه.

وقد جعلت حكومة العراق العقد من أولوياتها منذ وقت طويل، وعملت بدأب مع الأمم المتحدة وأطراف أخرى أثناء وضعه. وهو في نظرها أحد أهم الآليات للعمل المشترك مع المجتمع الدولي. والواقع أن السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله تحقيق إصلاحات رئيسية هو التعاون الدولي الحقيقي الذي يسد الفجوة بين احتياجات العراق وقدراته في الأجل المتوسط. وقد آن الأوان لأن يدلل المجتمع الدولي الأوسع على قوة التزامه من خلال المساعدة المالية والتقنية وبناء القدرات والاستثمار وغير ذلك من أشكال الدعم.

والعراق هو، بطبيعة الحال، بلد غني بالموارد. ولذا، فقد كان من بين الغايات تحديد الفجوات القائمة في مسيرة انتقال العراق، وإيجاد سبل لسد تلك الفجوات في إطار العقد الدولي. وقد أسهمت بلدان عديدة، منها البلدان الأعضاء في نادي باريس التي تنازلت عن 80 في المائة من ديون العراق. وإني أشجع البلدان الأخرى على أن تحذو حذوها من خلال ترتيبات ثنائية.

وسيجتمع المشاركون في العقد بانتظام لتنسيق جهودهم واستعراض التقدم. وستساعد آلية المتابعة هذه على ضمان مصداقية هذه المبادرة واستدامتها على مدى السنوات الخمس المقبلة.

أصحاب المعالي،

إن العراق يواجه تحديات جساما، وقد شاهدت ذلك بنفسي خلال زيارتي الأخيرة لبغداد. ولا يمكننا أن ندع العراق يصارع وحده تلك التحديات. ولا بد من أن نبذل قصارى جهدنا لمساعدة الشعب العراقي على بناء دولة اتحادية ديمقراطية موحدة تعيش في أمن وسلام وترتكز على مبدأي الحرية والمساواة. ومن مصلحتنا جميعا أن نرى العراق وقد ساد السلام ربوعه وأصبح مندمجا بالكامل في المنطقة والمجتمع الدولي الأوسع. إن العقد الدولي يرسم ملامح الطريق إلى المستقبل وأنا واثق من أننا قادرون معا على ضمان نجاح هذه المبادرة الهامة.

شكرا لكم.